الشيخ عبد الله البحراني

531

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

كما في السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا ، إنّما يكشف عن عظمته ويري أولياءه نفسه « 1 » حيث شاء ، ويكشف ما شاء من قدرته ، ومنظره في القرب والبعد سواء ] . قال السائل : فمن أين أثبتّ أنبياء ورسلا ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقا صانعا متعاليا عنّا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما لم يجز أن يشاهده خلقه [ ولا يلامسهم ] ولا يلامسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، و [ لا ] يحاجّهم و [ لا ] يحاجّوه ؛ فثبت أنّ له سفراء في خلقه وعباده يدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم ، وما به بقاؤهم ، وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أن له معبّرين ، وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدّبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ؛ مؤيّدين من عند الحكيم العليم ، بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد ، من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، فلا تخلو أرض اللّه من حجّة يكون معه علم يدلّ على صدق مقال الرسول ، ووجوب عدالته . « 2 » ( 2 ) ومنه : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن هاشم ، عن محمّد بن حمّاد ، عن الحسن ابن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي عليّ بن منصور : قال لي هشام بن الحكم :

--> ( 1 ) وقوله : ( يري أولياءه نفسه ) فإنّه يعني بإظهار بدائع فطرته ، فقد جرت العادة بأن يقال للسلطان إذا أظهر قوّة وقدرة وخيلا ورجلا : قد أظهر نفسه ؛ وعلى ذلك دلّ الكلام ومجاز اللفظ . انتهى » منه ره . ( 2 ) 243 ح 1 ، عنه البحار : 10 / 194 ح 3 . ورواه في علل الشرائع : 120 ح 3 ؛ ومعاني الأخبار : 8 ح 1 و 2 بإسناده من طريق آخر إلى هشام قطعة ( مثله ) . ورواه في الكافي : 1 / 80 ح 5 بإسناده إلى هشام قطعة ( مثله ) . وأورده في الاحتجاج : 2 / 69 مرسلا عن هشام ( مثله ) عنها جميعا إثبات الهداة : 1 / 142 ح 1 ، وأخرجه في البحار : 3 / 230 ح 22 ، عن الاحتجاج والتوحيد ، وفي ص 260 ح 8 ، عن التوحيد والمعاني ، وفي ج 11 / 29 ح 20 ، عن التوحيد والعلل والاحتجاج . « أقول : قد مضى تفسير أجزاء الخبر في كتاب التوحيد ؛ وهذا الخبر جزء من الخبر الآتي من الاحتجاج فلا تغفل » منه ره .